أصل تسميتها :
لم نهتد إلى سبب في تسمية هذه القرية يطمئن إليه الخاطر . و بالرجوع إلى قواميس اللغة و جدت في لسان العرب ما يلي : بخع , بخع نفسه يبخعها بخعا و بخوعا : قتلها غيظا ً أو غما ً .
و بخعت الأرض بالزراعة أبخعها إذا انهكتها و تابعت حراثتها و لم تتركها عاما ً .
الموقع و الحدود :
تقع هذه القرية في الهضبة القلمونية العليا شرقي وادي المجر على السفوح الغربية للسلسلة الثالثة في موقع يرتفع 1650م عن سطح البحر جبلي تحيطه الهضاب و تكثر فيه الوديان
إلى الشمال من قرية معلولا ب 5 كم و إلى الجنوب الغربي من يبرود ب 13 كم .
تحدها من الشمال الشرقي قرية رأس العين و بينهما 11 كم ومن الشمال رأس المعرة و بينهما 17 كم ومن الشمال الغربي الجبة و بينهما 7 كم من الجنوب معلولا و من الشرق قرية المراح و يفصل بينهما أستراد دمشق حمص . تتبع بلدية و ناحية معلولا .
لمحة عن تاريخها و نشاط سكانها :
الصرخة أو بخعة هي إحدى القرى القلمونية الثلاث التي مازال سكانها يتكلمون اللهجة السريانية (الآرامية الغربية) في سوريا .
وهي قرية حديثة العهد يرجع اعمارها إلى القرن الثامن عشر عندما وفد إليها سكان من معلولا ومن القرى المجاورة بعد خرابها مثل البيضاء ودنحة و عين حسين و جبارة و غيرها من القرى التي كانت منتشرة بين الشعاب والهضاب المشرفة على وادي المجر.
لكن المعالم الموجودة في موقعها تدل على سكن قديم للإنسان فيه أقدم هذه المعالم قد يرجع إلى العصر الحجري وهذا ما نشاهده في موقع وادي العين على مسافة 2 كم شرقي القرية حيث يوجد عدد من الكهوف و المغاور المنقورة في الصخر يظن أن الإنسان القديم قد سكنها . وفي وسط القرية توجد بئر قديمة تدعى بئر الحصن تصب فيه قناة قديمة قادمة من الجنوب و بئر قديمة أخرى تدعى بئر الطولي شرقي البلدة فيها أجران قديمة و نواويس و كان فيها عدد معاصر العنب دثرت .و في وسط البلدة كنيسة مهجورة تعرف بكنيسة القديس أندرواس لها أوقاف كان يستغلها بعض السكان من الروم الأرثودوكس قبل أن يرحلوا إلى معلولا وهناك عودة هذه الأيام لأتباع هؤلاء من أجل ترميم و إحياء تلك الكنيسة .
بالإضافة لو جود عدد من القنوات القديمة معقودة بالحجر أهمها تلك التي كان أهالي كل من الصرخة والجبة يقتسمون ماءها مناصفة أربعة أيام لكل قرية و تقع غرب القرية في وادي المجر .و هناك عدد من ينابيع الماء منتشرة في الوادي المذكور الذي يعد بحق شريان الحياة للقلمون الأعلى
وشارك أبناؤها في ثورة القلمون عام 1925 ضد المستعمر الفرنسي واستشهد منهم علي حاجي وامرأة تدعى زريفه موسى.
وفي صراعنا مع العدو الصهيوني قدمت الشهيد عوض عبد الحق عام 1967
أما عن نشاط سكانها البالغ عددهم بتاريخ 1\1\19970(4444) نسمة فينصب على الزراعة البعلية والمروية في وادي المجر وينتجون التفاح والكرز والمشمش والعنب والخضار والحبوب وقليل من السماق علىمساحةتبلغ2566 هكتار وفيها قليل من الماشية والدواجن ويعمل بعضهم في المهن الحرة وفيها هجرة داخلية إلى دمشق العاصمة
لمحة عن تاريخها و نشاط سكانها :
الصرخة قرية قديمة العهد و للإنسان آثار فوق أرضها ترجع إلى عصور غارقة في القدم بدليل و جود كهوف ومغاور فيها و القرى الداثرة الموجودة حولها تعود إلى العصر الحجري و مدافن من العهد الروماني وجد في إحداها (قبر منحوت في الصخر) و عدّة فارس محارب روماني رفيع المستوى كما يخترقها من الغرب إلى الشرق سرب ماء قديم طوله 1 كم وسط الوادي تنبع ماؤه من موقع البيادر و ترفده أربع ينابيع أغزرها القادم من اتجاه الدير الذي كانت تصله المياه بقناة فخارية من موقع البيادر أيضا ً و كانت المياه تنفر من سطح الأرض في سنين الخير و يروى أن طاحونة ماء كانت قائمة شرقي الدولة تديرها مياه تلك القناة (السرب القديمة) .
و تعرضت القرية كغيرها لغزو الأعراب أيام اضطراب الأمن في البلاد السورية و من شبابها الذين سيقوا إلى جبهات القتال التركية و لم يرجعوا أحمد عز الدين . كما هاجر عدد من شبابها إلى العالم الجديد بعضهم لم يعد إلى القرية و استقر هناك مثل : إبراهيم رسلان وعلي عز الدين و محمد حسن و آخرون عادوا .
وفي العهد العثماني شارك رجالها في ثورة القلمون عام 1925م و استشهد منهم يحيى يحيى أثناء قصف طائرة فرنسية للقرية . و عانى سكانها ويلات الحملات الفرنسية المتعاقبة على هذا الجبل .
وفي صراعنا مع العدو الصهيوني قدمت حلا الشهداء: محمد نصر أمون عام 1948 م و إبراهيم مكاوي عام 1967 م ودرويش طهماز عام 1970 م .
أما نشاط سكانها البالغ عددهم بتاريخ 1/7/1997 (3519) نسمة وهم يعتمدون على الزراعة البعلية (300) هكتار و إنتاج اللوزيات و التين و العنب الذي قامت عليه معاصر العنب ثم معاصر الدبس و دثرت و كذلك الحبوب .
و انتشرت في أرضها الغنية بالمياه الجوفية حديثا ً المزارع المروية بمياه الآبار بواسطة المضخات و تنتج الزيتون و الكرز و التفاح و الخضر و يربون قليلا ً الماشية و يعمل بعضهم في وظائف الدولة و المهن الحرة و فيها وحدة إرشادية لصناعة السجاد .